الخميس، 9 أكتوبر 2008

أوراد الشجون





والْمَصَابِيحِ وَالْهَــــوَى


والضُّـوءِ إذا اكْتَـــوَى


فَيـَا رِقـّـةَ الْبَلـُّـــــــــورْ


وَيا بَسْمَةً مِـنْ رَخِــيِّ الْنُّــورْ


الْبَحْـــــُر نَجِـــيُّ النَّــــوَارِسْ


والنّخِـيـلُ أَمِيــرُ الْفَــوَارِسْ


أَلَـمْ يَكُ عِطْرُكِ أَرِيـجِـي


وكاَنَ بُـرُودُكِ ثُـلُـوجِي


فَإِنّـي بَـحْرُكِ فَمُوجِـــي


ونَـخِيـلُكِ فَهِيـجِـــــي


واعْشَقِـي ياأَمْطَـارُ زُلفَــى السُّحُبْ


وأَرْسِلِي يَا سَـمَاءُ صَلَـوَاتِ الشُّهُـبْ


واطْلِقِـي يَا غَابـَاتُ عَجَـاجَ الدُّلُـوكْ


فَـإِنَّ لِـخَطْوِهَا رَنِيـنُ الْـمُـلوكْ


تَـرْعَى كاَلْغَزَالَــــــةْ


فَارْتَوِي يَاأَعْشَابُ مِنْ ضِفَافِ الْقَلْبْ


وَيـَا مُقْلَـةُ اتَّكِئِي عَلَى رَفَّـــةِ الْـهُدْبْ


رَيَانَــةٌ بِلاَ أَمْطَـارْ


وَ مُضِيئَةٌ بِلاَ أَنْوَارْ


فَلاَ وَالسَّيْفِ إذَا الْتَـهَـبْ


والنـَّارِ إِنْ تَـأْكِـلِ الْـحَطَـبْ


والّلَّيْلِ وَمَا أَشْهَبَ وَكَــوْكَـبْ


وَالنَّـهَـارِ وَمَا زَغْـرَدَ وَأَطْـرَبْ


إِنَّـهَـا لَبَعْضُ تَسَابِـيـحْ


صَاخِبَةٌ قُطِـفَتْ مِنْ صَلِيلِ الرِّيــحْ


تَغْفُــو فَيَـرْهَـجُ الْغَـمَامْ


وَتَصْحُو فَيَهْدُلُ الْـيَمَامْ


فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَـهَـوْدَجْ


وَإذَا أَدْبَرَتْ فَعَوْسَـجْ


حَطَّتْ عَلَى عَصَبِ الصِّبَا فَأَوْرَقْ


وعَلَى سَاكِــنِ الْبَحْرِ فَسَقْسَقْ


وَغِيضَ مِنْ نَدَاهَا النَّدَى


وَبـُحَّ مِنْ أَجْلِـهَـا الصَّدَى


مَنْضُودَةٌ في عَذْبِ صَوْتِـهَا الْقَوَارِيــرْ


والْعَسْجَــدُ بـَارِقٌ وَالخْـَرِيــرْ


فَلاَ... وَرَبُّ أَعْنَـاقِ الْقَصَـبْ


وأَقْـوَاسُ عَنَاقِيـدِ الْعِنَـبْ


وَبَهْـرَةُ السُّنْدُسِ وَأَلَـقُ الذَّهَبْ


وَمِدَادٌ إِذَا انْسَكَبْ


فَإِنَّ مِسْكَـهَـا لَعُطُورْ


وَإِنَّ نَــدَّهَا لَبـُخُورْ


وَإِنَّ جَسَدَهَا لَـحَـرِيــرْ


بَلَـى وَرَائِـقُ الْـخَـدِّ تُـرْهِفُـهُ شَهْبَـاءُ الْأُفُـقْ


وَمُدَلّلُ الثَّـغْـرِ يَـعُـبُّ مِنْ خَمْـرَةِ الشَّفَـقْ


فَإِنَّ مِسْكَهَـا مِـنْ حُـــورْ


وَإِنَّ جَسَدَهَـا مِنْ مُعَتَّــقِ الْأَثِـيــرْ


عَلَى جَنَــاحِ الــرِّضَـى يَـطِيــرْ


فَإِنْ تَدَفَّـقَ الْـمَـاءْ


وَأَرْسَلَتْ شَمْسُهَا الضِّيَاءْ


وَأَوْشَكَـتْ أَنْ تَـرْقُـصَ السَّمَـاءْ


تُـقْـبِـلُ كَالْهَـدِيــرْ


وَتَـلْهَـجُ بِاسْمِهَـا الْعَصَافِيـرْ


أَفَإِنْ صَدَقَتْ الشَّمْسُ تَصْدُقِيـنْ


وَإِنْ َكـَذَب الْقَمَـرُ تَكْـذِبِيـنْ


تَـغْـزِلِـيـنَ الْـقَوَافِي مِنْ سَرَبـِي


وَتُرشِّيـنْ الْمِلْحَ عَلَى تَعَـبِـي


فَإِذَا مَسَّتْكِ جُرُوحِـي


تَـعْرِفِـيـنَ وَلَا تَبُوحِي


فَلِمَاذَا إِلَى غَسَقِي تَـهْـرُبِـيـنْ


وَعَلَى أَيِّ دَرْبٍ تَسْلُـكِـيـنْ


طَالَتْ الْمَسَافَـــاتْ


وَغَامَتِ الْجِـهَـاتْ


فَانْـتَبَـذْتُ رُكْـنِـيَ الْخَلِيـَّا


كَأَنَّـنِي نَسْيَـاً مَنْسِيَـا


وَالْمَسَاءِ إِذَا انْجَلَى


وَطَافَ بِالْـغَـنَجِ الْحَـلاَ


مَا عَنْدَلَنِي غَيْرُ هَمْسِ الْأَهْدَابْ


وَلَاـ كَـوْثَـرَنِـي إِلَّا فُـرَاتُ الـرِّضَابْ


أَقْبَـلْـتِ بِالرَّيَـاحِيـنْ


تَـرْفُـلِـيـنَ بِالنَّـدِّ وَ النِسْرِيـنْ


فَاتِـنَـةً وَ لَا تَـدْرِيــنْ


أُنْـزِلَـتْ مِنْ عِلِّيَّيِــنْ


أَحْمِلُ عَنْكِ وَتَحْمِلـِيـنْ


وَأُحِبُّكِ وَ تُحِبِّـيـنْ


وَأَفْـنَى فِيـكِ وَتَفْنِـيـنْ


وَأَبْـنِي لَكِ


فِي حَبَّةِ الْفُؤَادِ عُشَّاً فَتَهْجَعِيـنْ


وَأُخَبِّئُكِ


فِي قَوْسِ قَطْـرَةِ الْـمَطَرِ وَتَـخَبِّئِيـنْ


فَإِنِّـي وَاللهِ


لَأَرْغَبُ أَنْ أُحْشَرَ يَوْمَ الْـجَـمْعِ الْعَظِيمِ مَعَكْ


وَإِنِّـي واللهِ


لا.. أَهْوَى فَجْرَاً إِنْ لَـمْ يُطْلِعَكْ


فَإِنَّـهَـا رَغْبَةٌ تَعْبــُــقُ بِالْقَـلْبْ


( يُحْشَـرُ المرءُ مع من يُحِبْ )


وَإِنَّكِ وَاللهِ


لَتَسْكُنِينَ فِي جِيمِ الشَّجَنْ..

ليست هناك تعليقات: